عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

254

خزانة التواريخ النجدية

الخبر ، ودخل سالم بن سبهان المذكور بمن معه من الخدام على الإمام عبد الرحمن للسلام عليه على عادته ، وكان الإمام عبد الرحمن قد جمع رجالا عنده في القصر وأمرهم بالقبض على سالم ومن معه إذا دخلوا القصر . فلما دخل سالم ومن معه القصر قبضوا عليهم وحبسوهم وقتلوا خلف بن مبارك بن الأسلم من شمر ، لأنه هو الذي قتل محمد بن سعود بن فيصل كما تقدم . واحتوى الإمام عبد الرحمن بن فيصل على ما في قصر الرياض من الأموال . وكان سبب القبض على سالم وأصحابه المنافرة التي وقعت بين ابن رشيد ، وابن مهنا كما تقدم ، والاتفاق بين زامل السليم ، وحسن المهنا . كتب ابن مهنا إلى الإمام عبد الرحمن بطلب منه القبض على ابن سبهان . والاستيلاء على الرياض . وبعده النصرة له والقيام معه وصارت الرسل تترا منه إلى الإمام في ذلك . فلما كان في يوم عيد الأضحى أظهر الإمام عبد الرحمن أن معه بعض الأثر ، وكان إذ ذاك في القصر العتيق وابن سبهان وأصحابه في القصر الجديد . وقال الإمام لابنه فيصل : سر إلى الأمير سالم بن سبهان ، كما هي عادتهم في الأعياد ، فإن سألك عني فقل له : إن معه بعض الأثر ، وهو يسلم عليكم ، ولو قدر على الوصول إليكم لفعل . وكان الإمام عبد الرحمن قد أخبر ابنه بالخبر وأنه يريد القبض على ابن سبهان وأصحابه إذا أمكنته الفرصة . فسار فيصل إلى ابن سبهان وسلم عليه ، فلما استقر به الجلوس سأله سالم عن والده فقال له : إن معه بعض الأثر ، وهو يسلم عليكم . فقال سالم : لا بد أن نسلم عليه ، ولكن اليوم ما لنا فرصة ،